السيد ابن طاووس

31

إقبال الأعمال

الباب الثالث فيما يختص بفوائد من شهر ذي الحجة وموائد للسالكين صوب الحجة وفيه فصول : فصل ( 1 ) فيما نذكره من الاهتمام بمشاهدة هلاله ، وما ننشئه من دعاء ذلك وابتهاله لان فيه الفضل الذي يختص بالعشر الأول منه ، وما يختص بالحج الذي لا ينبغي الغفول عنه ، وما يختص بيوم الغدير ، وما يختص بيوم المباهلة العظيم الكبير ، وما سوف نشرحه في أوقاته ، فتنظر هلاله من لوازم العارف ومهماته ، ولم أجد له دعاء يختص بالنظر إليه ، فأنشأنا لذلك ما دلنا الله عز وجل جلاله عليه ، فنقول : اللهم ان هذا هلال عظمت شهره ، وشرفت قدره ، وأعلنت ذكره ، وأعليت امره ، ومدحت عشره ، وجعلت فيه تأدية المناسك ، وسعادة العابد والناسك . وكملت فيه كشف الولاية المهمة على العمة وزوال الغمة ، بما جرى في الغدير ثامن عشره ، واظهار الله جل جلاله لسره حتى صار للدين كمالا وتماما ، وللاسلام عقدا ونظاما ، فقلت جل جلالك : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) 1 .

--> 1 - المائدة : 3 .